






![]() | اليوم | 67 |
![]() | الأمس | 86 |
![]() | هذا الأسبوع | 376 |
![]() | الأسبوع الفائت | 910 |
![]() | هذا الشهر | 939 |
![]() | الشهر الفائت | 4009 |
![]() | المجموع | 257983 |
| مراسيم الزواج |
|
|
|
2. نعود الآن إلى الحديث عن الزواج العادي، حيث يتم التعارف بين الشاب والفتاة عادة، ويقع الحب الشريف بينهما ويقرران الزواج من بعضهما، ولكن وجود حب مسبق ليس شرطاً لإتمام زواج ناجح، فقد يعجب الشاب بفتاة معينة ويطلب من أهله خطبتها له، وإذا لم تكن هناك فتاة معينة فقد يطلب من أخواته أو والدته البحث عن فتاة مناسبة. ولا مانع أن يجلس الشاب مع الفتاة الجلوس الشرعي لمعرفة كل واحد منهما بشخصية الآخر، وفي حال عدم موافقة أي منهما بالآخر فالأمر ينتهي عند ذلك دون تعميم الأسباب ودون حساسيات بين عائلات الطرفين 3. أما الخطبة فقد جرت العادة في السابق أن يقوم والد الشاب بتكليف أحد الوجهاء بطلب يد الفتاة لابنه، علماً بأن الولد لا يكاشف والده بذلك وإنما تكون الاتصالات بينهما عن طريق الوالدة. أما في الجانب الآخر فإن والد الفتاة عندما يأتيه من يخطب ابنته يطلب مهلة ليطلع على أحوال الخطيب وأخذ موافقة ابنته ورأيها حسب ما ينص عليه الشرع. أما في هذه الأيام فإن النساء تتولى القيام بالإجراءات الأوليه مع ترك الشكليات للرجال، بحيث تقوم مجموعة من النساء وبتكليف من والدة أو أخوات الشاب بزيارة بيت الفتاة وطلب يدها. ولكون الأمر مرتب مسبقاً، فإن كثيراً من العائلات التي لا تهتم بالشكليات والمظاهر تقوم بإعطائهم الموافقة فوراً، وبعض العائلات تطلب أن تحضر جاهة من الرجال لأخذ موافقة والد الفتاة. 4. بعد ذلك يقوم الشاب باختيار شبين له من أقربائه أو أصدقائه، ويكون هذا الشبين وزوجته المسؤولان عن الترتيبات والإجراءات وحتى النهاية، ويكونان كحلقة الوصل بين أهل الشاب والفتاة. وقد جرت العادة في السابق أن يتوارى الخطيب عن الأنظار وخاصة كبار السن، حيث يعيش في منزل الشبين حتى الانتهاء من مراسيم الزواج. أما في هذه الأيام فإن هذه العادة بدأت بالاختفاء خاصة مع التطور الذي بدأ يؤثر على كل تصرفاتنا المقبولة منها أو غير المقبولة. 5. تقديم المهر وكتب الكتاب : ينسق الطرفان ( أهل الشاب وأهل الفتاة ) حول موعد تقديم المهر، وقد كانت حفلة تقديم المهر سابقاً تقتصر على عدد محدود من الشخصيات الذين كانوا يدعون لتناول الطعام ثم تكليف بعضهم بالذهاب إلى منزل العروس لتقديم المهر. أما في هذه الأيام فقد تطورت الأمور حيث يقوم البعض بإقامة وليمة كبيرة ودعوة الأقرباء والأصدقاء من الجنسين، وبعد تناول الطعام تشكل جاهة للذهاب إلى منزل والد الفتاة، ويكلف أحد الوجهاء بمهمة تسليم المهر. تذهب الجاهة إلى بيت والد العروس والذي يكون قد دعا البعض من الأقرباء والأصدقاء لاستقبال الجاهة. تجلس الجاهة ويقوم المكلف بتقديم المهر بالحديث عن الأمر الذي جاؤوا من أجله ثم يقوم بإعطاء المهر إلى أحد أقارب العروس. وفي العادة لا يقوم والد العروس أو أحد من إخوانها باستلام المهر، وإنما يطلب من أحد أقاربه بذلك، وبعدها تقرأ الفاتحة وتقدم الحلويات والمرطبات. أما مقدار المهر فهو 260 ديناراً. وقد كانت العادة أن تأخذ الجاهة معها علبة حلويات ( توفي ) ، إلا أن الأمر تطور إلى إناء من الزجاج أو الكريستال تعبأ بالتوفي الفاخر ثم تطور إلى إنائين، كما تتفنن النساء بتحضير وتزيين هذه الأواني. أما كتب الكتاب فيتم بعد تقديم المهر مباشرة، أو في الأيام اللاحقة. 6. أما التلبيسة فتعتمد على رغبة الفتاة، وتتم مراسيمها في منزل والدها أو في إحدى الصالات، ، حيث تقام حفلة تقدم فيها المصوغات الذهبية مع الرقص النسائي دون وجود الرجال كما تقدم فيها المرطبات والحلويات، وهذه العادة طارئة على المجتمع الشيشاني في الأردن، وهناك دعوات لإلغائها، مع إمكانية إتمام التلبيسة يوم حفلة الزواج. 7. بعد تقديم المهر ( تم ) وكتب الكتاب يتم التنسيق بين أهل الطرفين حول موعد الزواج، ويباشر العريس وبمساعدة أهله بتحضير بيت الزوجية وحسب إمكانياته المادية، وخلال هذه الفترة تقوم قريبات الشاب بالتواصل وإجراء الزيارات للعروس ، ويسمح حالياً للشاب بزيارة خطيبته والتي كانت في السابق من المحرمات، كما تقدم الهدايا لها بالمناسبات والأعياد. 8. تتم دعوة الأقارب والأصدقاء لحفل الزواج، وتجري الدعوة بأن يكلف شاب أو شابين بالمرور على العائلات علماً بأن الدعوة بواسطة البطاقات غير دارجة في الوسط الشيشاني لغاية الآن، ومع انتشار وسائل الاتصالات تتم معظم الدعوات في الوقت الحاضر بواسطة التلفونات. وبعد تجمع المدعوين يقوم الشبين وزوجته بوضع الترتيبات وتنسيق الفاردة التي ستذهب لإحضار العروس ويساعدهم شباب وفتيات من أقارب وأصدقاء أهل العريس. في السابق كانت العربات الشيشانية تستخدم لجلب العروس ، حيث تبدلت الحالة إلى السيارات الفارهة والحافلات، ويتم تجهيز سيارة للعروس، كما تكلف جاهة مؤلفة من عدد من الرجال ( رجلين أو ثلاثة على الأكثر ) من كبار السن الاشتراك مع الفاردة لإحضار العروس، أما الشبين والشبينة فيركبان بسيارة العروس، ومن العادات الدارجة أن يتم رش دقيق القمح على السيارة التي ستحضر العروس وذلك لجلب البركة. وفي منزل والد العروس، تتم دعوة بعض الأقارب والأصدقاء للاشتراك في حفلة توديع العروس، حيث يتم استقبال الجاهة والمشتركين في الفاردة ويقومون بوضع الترتيبات النهائية لإخراج العروس. 9. عند إخراج العروس من المنزل يقوم أحد إخوانها الأقل عمراً أو أحد الأقارب بإغلاق الباب حيث يمنح بعض المال مقابل السماح بإخراج الفتاة من المنزل، وهذه عادة وليس القصد منها المال. أما تحميل أمتعة العروس فيقوم بها شباب من طرف العريس ومن المخجل أن يقوم بذلك أقرباء العروس، وبعد إركاب العروس السيارة وركوب باقي المشتركين في الفاردة بالسيارات وتأمين ركوب الزاخلش ( جمع زاخل وهن قريبات العروس اللاتي ترافقها )، يطلب كبير الجاهة الإذن بالانطلاق من كبير وجهاء أهل العروس. ثم تنطلق الفاردة إلى منزل والد العريس أو الصالة. ومن العادات أن تقوم مجموعة أو مجموعات بسد طريق القافلة ( الفاردة ) وخاصة عندما يكون العريس من بلدة إخرى، حيث يقوم الشبين بإعطائهم مناديل قماشية حتى يسمح للفاردة بمتابعة الطريق. لا يذهب والدي العروس وإخوانها وأقرباؤها إلى منزل العريس أو الصالة، وإنما تذهب مجموعة من الفتيات والنساء ( زاخلش )، وتتم إعادتهم إلى منزل والد العروس بعد انتهاء مراسيم الزواج.
أخبار أخرى:
أخبار أخرى:
|